العظيم آبادي

20

عون المعبود

كالواحد منهم في إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك كالنصرة والمودة والمشورة . قاله النووي . قال المنذري : وقد أخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي قوله صلى الله عليه وسلم ( ( ابن أخت القوم منهم ) ) مختصرا ومطولا . ( عن أبي عقبة ) قيل اسمه رشيد صحابي كذا في الخلاصة ( وكان ) أي أبو عقبة ( شهدت ) أي حضرت ( أحدا ) بضمتين ( فقلت خذها ) أي الضربة أو الطعنة ( وأنا الغلام الفارسي ) بكسر الراء والجملة حال ، ولهذا على عادتهم في المحاربة أن يخبر الضارب المضروب باسمه ونسبه إظهارا بشجاعته ( فهلا قلت ) أي لم لا قلت ( خذها مني وأنا الغلام الأنصاري ) لأن مولى القوم منهم . قال القاري : أي إذا افتخرت عند الضرب فانتسب إلى الأنصار الذين هاجرت إليهم ونصروني ، وكان فارس في ذلك الزمان كفارا ، فكره صلى الله عليه وسلم الانتساب إليهم وأمره بالانتساب إلى الأنصار ليكون منتسبا إلى أهل الاسلام انتهى . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة في إسناده محمد بن إسحاق ، وقد تقدم الكلام عليه . وأبو عقبة هذا بصري مولى من بني هاشم بن عبد مناف . ( باب الرجل يحب الرجل على خير يراه ) ( وقد كان ) أي حبيب ( أدركه ) أي المقدام ( فليخبره أنه ( يحبه ) لأن في الإخبار بذلك استمالة قلبه واستجلاب زيادة المحبة .